- فتوی نمبر: 35-240
- تاریخ: 29 مئی 2026
- عنوانات: عبادات > نماز > نماز تراویح کا بیان
استفتاء
وہ کون سا سن ہجری تھا جس میں رسول الله ﷺ نے تین دن تراویح پڑھائی اور بعد میں تشریف نہیں لائے؟ اور کیا اس واقعہ کے اگلے رمضان آپ علیہ السلام حیات تھے؟
الجواب :بسم اللہ حامداًومصلیاً
اس سال کے بارے میں تو کوئی صریح بات نہیں ملی کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے کس سال تراویح پڑھائی لیکن روایات کے الفاظ سے معلوم ہوتا ہے کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے یہ عمل متعدد رمضانوں میں کیا تھا۔
اوجز المسالک (2/506) میں ہے:
حدثنى يحيى عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبیر، عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح، قال: «قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم»، قال: وذلك في رمضان
(ثم صلى من القابلة) وفي نسخة : الليلة القابلة، أي المقبلة، والظاهر أنها ليلة خمس وعشرين فكثر الناس ممن سمع خبر الصلاة في الليلة الماضية (ثم) لما شاع خبر تلك الصلاة (اجتمعوا) أي عدد كثير من الناس حتى عجز المسجد عن أهله كما في رواية مسلم ، ولأحمد: امتلأ المسجد حتى غص بأهله من الليلة الثالثة أو الرابعة كذا بالشك في رواية «الموطأ»، وكذا عند البخاري ومسلم وغيرهما برواية مالك.
قال الحافظ: كذا رواه مالك بالشك، وفي رواية عقيل عن ابن شهاب : فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، الحديث، ولمسلم برواية يونس عن الزهري : فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية فصلوا معه، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله .
قال الحافظ : ونحوه في رواية عمرة عن عائشة الماضية قبل صفة الصلاة. قلت : المماثلة في تحديث الناس بذلك، وإلا فرواية عمرة أيضاً بالشك في الليالي، ولفظها : فقام الليلة الثانية فقام معه ناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثاً حتى إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله ﷺ فلم يخرج، الحديث. ولأحمد من رواية معمر عن الزهري: «امتلأ المسجد حتى اغتص بأهله، وله من رواية سفيان بن حسين عنه : فلما كانت الرابعة غص المسجد بأهله، قاله الحافظ فعلم من مجموع الروايات أن ترك الخروج كان في الليلة الرابعة، وهذا كله على توحيد القصة، وإلا فالمرجح عندي تعددها كما سيأتي مفصلاً، فلا يحتاج إذاً إلى التأويل، بل تحمل الروايات كلها على ظاهرها
(فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ ففقدوا صوته، وظنوا أنه قد تأخر، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج ، إليهم، وبعضهم يسبح، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب، كما ورد في الروايات، وفي رواية أحمد عن ابن جريج : حتى سمعت ناساً منهم يقولون : الصلاة.
قال ابن عبد البر : تفسر هذه الليالي المذكورة في حديث عائشة بما رواه النعمان بن بشير قال : قمنا مع رسول الله الله في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، وكانوا يسمون به السحور، أخرجه النسائي ، انتهى .
قلت : وقد وقع مثله في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت: يا رسول الله لو نَفَلتَنا قيام هذه الليلة، فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة»، فلما كانت الرابعة لم يقم بنا حتى بقي ثلث الليل، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، ثم لم يقم بنا بقية الشهر، رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وروى ابن ماجه نحوه قال القاري:وصححه الترمذي والحاكم، وهذا على المشهور من الروايات وإلا فقد وقع في تفسيرها ما سيأتي في حديث أنس، ولا معارضة بينها لأن النبي ﷺ إذا كان يُرَغّبهم ويَحُضُّهم على قيام رمضان، فيبعد أن لا يقوم هو بنفسه أو لم يقم إلا مرة واحدة، بل الظاهر أنه كما يحض عليها الناس يقوم بها دائماً بنفسه الشريفة، وقد يقتدي به الصحابة الوالهون في الاتباع والعبادات، ويؤيد ذلك اختلاف الروايات الواردة في ذلك من ترك الخروج عليهم كما تقدم، وتعيين الليالي وعدد الركعات وغير ذلك مما لا يخفى على من سهر الليالي في ملاحظتها .
وأما عدد ما صلى فيه، فقال الزرقاني في حديث ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنه : أنه صلى عشرين ركعة والوتر، أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني، وروى ابن حبان عن جابر – رضي الله عنه – قال : صلى بنا رسول الله ﷺ في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، وهذا أصح.
قال الحافظ : لم أر في شيء من طرق حديث عائشة بيان العدد، لكن روی ابن خزيمة وابن حبان عن جابر قال صلى بنا رسول الله ﷺ ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد، ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا ، ثم دخلنا فقلنا : يا رسول الله … الحديث. فإن كانت القصة واحدة احتمل أن جابراً – رضي الله عنه ممن جاء في الليلة الثانية فلذا اقتصر على وصف ليلتين، انتهى .
قلت : وما قيل: إن حديث جابر أصح من حديث ابن عباس فيه تأمل، لأن مداره على عيسى بن جارية، قال الذهبي: قال ابن معين : عنده مناكير وقال النسائي : منكر الحديث، وعنه أيضاً متروك، وقال أبو زرعة : لا بأس به وقال في الخلاصة : وثقه ابن حبان وقال أبو داود: منكر الحديث، قاله النيموي .
وأنت خبير بأن رواية ابن عباس – رضي الله عنهما – إذ هي مؤيدة بآثار الصحابة أولى من رواية جابر وإن كان فيها بعض الضعف، فإن جمهور الصحابة متفقة على صلاة التراويح بعشرين ركعة، كما سيجيء في محله .
قال ابن عبد البر : هو قول جمهور العلماء، وهو الصحيح، عن أبي بن كعب من غير خلاف من الصحابة، قاله العيني ونقله القاضي عياض عن جمهور العلماء والترمذي عن أكثر الصحابة، قلت: وهذا كله على توحيد القصة وإلا فظاهر الروايات هو تعدد القصص، فإن الجمع بين هذه الروايات المختلفة جداً عسير، وصرف عن ظاهرها بلا ضرورة فالظاهر أن قصة حديث جابر كانت في رمضان آخر .
ويؤيده ما قاله الحافظ في «الفتح» ،وما في مسلم عن أنس رضي الله عنه : كان يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، فجاء رجل، فقام حتى كنا رهطاً فلما أحس بنا تجوز، ثم دخل رجل الحديث. فالظاهر أن هذا كان في قصة أخرى، انتهى.
قلت : بل هو المتعين لرواية محمد بن نصر في «قيام الليل» عن أنس قال : كان النبي ﷺ يجمع أهله ليلة إحدى وعشرين فيصلي بهم إلى ثلث الليل، ثم يجمعهم ليلة اثنتي وعشرين، فيصلي بهم إلى نصف الليل، ثم يجمعهم ليلة ثلاث وعشرين فيصلي بهم إلى ثلثي الليل، ثم يأمرهم ليلة أربع وعشرين أن يغتسلوا، فيصلي بهم حتى يصبح ثم لا يجمعهم.
معارف السنن (5/553) میں ہے:
وأما في بعض الروايات (ثم لم يقم بنا حتى ارتحل الخ) فلا يؤخذ بظاهره فإنه صلى الله عليه وسلم صلى التراويح في عدة رمضانات لا في رمضان واحد كما يفهم من الأحاديث
۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔فقط واللہ تعالی اعلم
© Copyright 2024, All Rights Reserved
